جلال الدين السيوطي

662

شرح شواهد المغني

لا يدفع محتوم القدر ، ولو اختار من الأرض نفقا ، أو استطاع إلى السماء مرتقى . والأحجاء : جمع حجا ، وهو الملجأ والمهرب . ويطلق أيضا على الجانب والناحية ومنعرج الوادي . وحجا العين : جانبها . وواحد السلاليم : سلم ، وهو المرقاة والدرجة إلى الارتفاع ، مشتق من السلامة تفاؤلا للمرتقى ، يذكر ويؤنث . وكان القياس السلالم بغير ياء ، إلا أنه زاد الياء ضرورة . والجراثيم : الأشراف . 420 - وأنشد : ولو أنّها عصفورة لحسبتها * مسوّمة تدعو عبيدا وأزنما « 1 » هو من مقطوعة لجرير قالها في يوم العظالى ، وقبله « 2 » : وفرّ أبو الصّهباء إذ حمي الوغى * وألقى بأبدان السّلاح وسلّما وأيقن أنّ الخيل إن تلتبس به * تئم عرسه أو تملأ البيت مأتما « 3 » ولو أنّها عصفورة لحسبتها * مسوّمة تدعو عبيدا وأزنما عبيد : بضم العين ، وأزنما : قبيلتان من بني يربوع . وحسبتها : بالخطاب ، التفاتا من الغيبة . ومسوّمة : أي خيلا مسوّمة . وقوله : ولو أنها عصفورة ، قال صاحب كتاب مناقب الشبان : نظيره قول جرير أيضا « 4 » : ما زلت تحسبهم كلّ شيء بعضهم * خيلا تكرّ عليهم ورجالا ويروى أن الأخطل لما سمع هذا البيت قال : قد استعان عليه بالقرآن ، يعني

--> ( 1 ) ديوان جرير 566 ، وهو في حماسة البحتري ص 412 للبعيث أو جرير . وفي العقد الفريد 1 / 195 للعوام بن شوذب الشيباني في بسطام وأصحابه . ( 2 ) هذه الأبيات ليست في ديوان جرير وهي في العقد للعوام . ( 3 ) عجز البيت في العقد برواية : يعد غائما أو يملأ البيت مأتما . ( 4 ) ديوانه 451 وفيه : ( . . . تحسب كل شيء بعدهم . . . تشد عليكم . . . )